رسائل

اكتب لك اليوم حتى لا تنسى
أول مرة شاركتنى أحزانك
عن صديقك الذى لم يعد صديقك
يلعب مع آخر لا تحبه
يصيب الهدف أكثر منك اثناء لعب الكرة
وعن صديقك الذى سافر مع أمه بعيدا
ترك لك رسالة فيها صورة لكم
كنت تحبه وتجعله يفوز عليك
تشعر بإحساس غريب لا تعرفه
تحاول شرحه بكلماتك البسيطة
يشبه الجوع يشبه الفراغ يشبه الهواء
يشبه التعب تريد أن تنام
تبحث فى وجهى عن الملاذ
كانت لى ايضا صديقة لم تعد صديقة
وكانت لى صديقة سافرت بعيدا
ولم أصب اى أهداف ف الحياة سواك
وليس لدى إجابات
وكلماتى مثل كلامتك بسيطة
ف لا أعرف اسمه ذلك الاحساس
ولكننى اعرف ما افعل حين أشعر به
أغسل وجهى وأفتح النوافذ
ازرع وردة واقرأ شعر
وأكتب كلمات تعلمتها من أمى
وأكتب اسمى واسم كل من أحبنى
واكتب ذكريات جميلة على ورق
هل تتذكر؟
أول مرة جدلت شعر اختك الأسود القصير
وتشابكت اصابعى ف خصلاته المموجة
وأول كلمة كتبتها دون مساعدتى
وأول كلمات قرأتها بنفسك
كانت إسمك وأسمى

إنت منين؟

يا بنتى
لو سألوكى إنت منين
قوليلهم
أنا لوحدى بلد
الفرقة إللى ف شعرى
دى من ستى
وعيت عليها كده
شعرها أحمر زى النار
مرسوم مفروق
ميختلفش كتير عن طبعى
والأبيض إللى فى رموشى
ده من خالتى
خصلة بياض التلج
هتكبر مع الزمن
والفلقة اللى ف سنانى
من اخت جدتى
احنا كده بنمد لسابع جد
وريحة القرفة والقرنفل
طب دى من خبيز امى
والضحكة من بيتنا
والرواق ساعة العصارى
من قعدة البلكونة
واكل الذرة المشوى
والحديت على المصطبة
فى البلد عند جدى
وجذورى
هتعرفها من لونى
لما روى النيل فيا
حط اللوتس فى شريانى
وحط كمان قصص وأغاني
و سقانى مزاجى الحامى
بتغير زى الفصول
زى شجر التوت
وسحبة الكحل
دى من كليوباترا
وحياتى إللى لسه مبدأتهاش
هرسمها بنفسى
وحدوتتها هتعرفها منى
بكلمات عربى
انا بس اللى هكتبها

نداهة البلدان

بنرسم خريطة للترحال
عن أساطير الوحوش
وعن أميرة ف برج عاج
هداها الأمير قصر مرجان
صبح القصر ضريح
معاه بس المفتاح
ومدن تحت سابع أرض
وعن شياطين الأنس والجان
هنرسم خرايط
عن أسرى الفرص الضايعة بلأمنيات
وعن مواويل وأشعار
بتتغنى ف الموالد
مالهاش كتاب
وعن حدود بتلف الكون
ما تشوفهاش
موصولة برصاص على أبراج
وبحار مالهاش آخر
غرقانة بدموع بشر أكوام
أمهات ورضع ورجالة بشنبات
على مراكب ورق وشراع خيال
بدون واجهة بدون بوصلة
هنرسم خريطة
للبحث عن الذات
رد الذات قال وانا مالى
ابحث لوحدك عن الإلهام
مافيش خرايط للأحلام؟
طب مش هنرسم
هنكتب خواطر
صابتنا لعنة الترحال
صابتنا نداهة البلدان ورا الوديان
هنكتب عن خير زاد الترحال
خير زادها الرحلة
لما زادها الحكمة
زادها فى حد ذاتها
مصيرها وقدرها

فتحى يا وردة

“فتحى يا وردة قفلى يا وردة” أغنية الطفولة البريئة. مرحلة تكوين الصداقات ومعرفة الاخر. تلك المرحلة التى تشكل شخصياتنا وتزسم ملامحنا. يبقى اثرها الطيب إلى ما لا نهاية. صداقات نقية تستمر العمر كله لم يرد بها سوى اللعب معاً فى حوش المدرسة. تقاسمنا العيش والملح وهتفنا للعَلم فى طابور الصباح. ويوماً ما تشاركنا نفس الهتاف للحرية. أصدقاء العمر واخوات العشرة أتذكرهم دائماً بهذه الاغنية التى كنّا نلعب عليها فى سنوات حياتنا الأولى و أدعو الله ان نظل ككل الورود التى غنينا لها ونحن صغار.

Coming and Going

It’s water dried up and no goodness came from it,
And the land become ugly and deserted
We went looking for the land of the west,
I am on my howdah in my camel in hiding,
We came to Egypt, since then we became yours,
And there is no more coming and going

Al-Sirah al-Hilaliyyah,

How is it that moving from one place to another has become stained with shame? I remember when I was younger, most of the tales we used to hear in our village in Egypt were about courageous families moving from one place to another, fleeing something or the other, pursuing knowledge or trade, travelling after love or after desire and so many more. The most beautiful of which Al-Sirah al-Hilaliyyah, which narrate the tale of the journey of a Bedouin tribe, Bani Hilal from Najd in Arabia to Tunisia and Algeria through Egypt. I would listen to it on the music of the traditional Rababa and be glued to the storyteller. I would be mesmerized by the tales of courage and heroism of Abu Zaid al-Hilaliy, El Zinaty Chalipha.

My father would so passionately tell us the story about how his great great grandfather immigrated from upper Egypt to the Delta where his family is settled now. My grandmother would proudly tell us how the sacred route of the Holy Family passed through El-Zagazig and Belbis in the Delta and Egypt, and tell me stories and stories of their trip, of how blessed everywhere they stepped upon became and how everything turned gold. Tales and tales of courage, migration and movement as if we humans owned the world, no borders stopping us. When has migration become such stigma? When has it become so frowned upon? When has it stopped being so courageous and soulful?

“New Places” Bedtime Story to my Child.

It takes time to get used to a new place.
It takes time to make new friends.
But who says only people can be friends?
Listen. This is the sound of the crow waking up with the first rays of sunshine.
I put crumbs of bread for it.
Look. The little boat sailing away.
I wave to it goodbye from my window.
It takes time to sleep in my new bed.
I feel my new pillow. It is made of cotton candy and feathers.
I discover new places which are not new to me anymore.
I find a big playground with a big slide and a pond to feed the ducks.
It takes time to get used to the taste of things.
I like strawberries. They taste different but in a nice way.
And apples too.
The cat next door likes them too.
It gives me comfort.
It’s OK. I can wait. I can be patient.
I know I am loved.
I have new friends.
The crow, the duck and the cat next door.

سأنتظرك

كنت أصفف شعر بنات بغداد كخيوط الحرير تنزل على أكتافهن أو كقوس قزح أشرق مع أول نور شمس بعد المطر. ثم أذهب إلى البيت وانتظرك على العشاء. كنت اكره دقائق الانتظار حتى تأتي. لم أكن أعلم انها ستتحول إلى سنوات أمضيها فى بلاد بعيدة لا أعرف كيف أصفف شعر بناتها. أحن إلى تلك الدقائق. كنت أقف خلف النافذة حتى أراك قادما من آخر الشارع. ثم أُسدل الستار على ما انقضى من اليوم بدونك واسرع لأفتح لك الباب. كم اتمنى لو استطيع أن أسدل الستار على الحرب. احلم بذلك كل يوم وانتظر أى أخبار عنك ولكن نفس الرد وما أقساه رد… لم يزل مفقود. انتهت الحرب وها نحن على أبواب حرب أخرى. لا يملون الحروب ولا أِملُ انتظارك. سأنتظرك بمقدار كرههم لنا وسأنتظرك بعدد حروبهم علينا. سأنتظرك حتى تمل الحرب منهم… أو منى.

رسالة إلى إبنى

اكتب لك حتى لا تنسى
حين سألتنى لما لم يعد يتذكرنا البعض
لما لم نعد نلتقى
مع من نحب.
حبيبى تعددت الأعذار
يقول البعض أن الحياة تلاهى
والبعيد عن العين بعيد عن القلب
ويقول جدك ان ان البشر يتذكرون الناجح فقط
وإن سألتنى فإننى أرى البشر كأمواج البحار
فى العادى لا يمكثون
يأتون عندما يحين موعد لقاءهم
ثم يختفون
بعضهم لا يقوى على الارتطام بالشاطىء
فيتلاشون مع الامواج
بعضهم يندفع بقوة فيتركوننا كالحطام
والبعض نقابلهم فى ذروة الموجة
أحلامهم أكبر من التوقف
أكبر من مردود لحظة لقاءنا
والبعض قد عكر البحر صفاءهم
فإمتلئ قلبهم برواسب أعماقه
يحملون عبء الماضى
يتوارون عنا
يتهربون من اللقاء
لا يعرفون سوى الهجر
وبعضهم يأتى بثبات
فيختلطون برمال حياتنا
ولكن يتبخرون مع نسيم البحر
يخرجون كما دخلوا
حبيبى لا أعرف لما لم نعد نرى من نحب
ولكننى اعرف ذلك
أننا يجب ان نجد مكان ف قلوبنا للتسامح
لكل من رحل
ولكل من لم يعد يتذكرنا
ولكل من غيرت الحياة قلبه
لان قلوب العباد
بين إصبعين من أصابع الله