سأنتظرك

كنت أصفف شعر بنات بغداد كخيوط الحرير تنزل على أكتافهن أو كقوس قزح أشرق مع أول نور شمس بعد المطر. ثم أذهب إلى البيت وانتظرك على العشاء. كنت اكره دقائق الانتظار حتى تأتي. لم أكن أعلم انها ستتحول إلى سنوات أمضيها فى بلاد بعيدة لا أعرف كيف أصفف شعر بناتها. أحن إلى تلك الدقائق. كنت أقف خلف النافذة حتى أراك قادما من آخر الشارع. ثم أُسدل الستار على ما انقضى من اليوم بدونك واسرع لأفتح لك الباب. كم اتمنى لو استطيع أن أسدل الستار على الحرب. احلم بذلك كل يوم وانتظر أى أخبار عنك ولكن نفس الرد وما أقساه رد… لم يزل مفقود. انتهت الحرب وها نحن على أبواب حرب أخرى. لا يملون الحروب ولا أِملُ انتظارك. سأنتظرك بمقدار كرههم لنا وسأنتظرك بعدد حروبهم علينا. سأنتظرك حتى تمل الحرب منهم… أو منى.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s